تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي

107

فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )

لا يتوقف على النية . ويلزمه القول في غيرها من الكنايات أو فيما أدّى معناها ، كقوله « من المطلّقات » بل مع التعبير بالمصادر ، لأنّها أبلغ وإن كانت مجازاً ، لأنهم يعدلون باللفظ إليه إذا أرادوا المبالغة ، كما قالوا في « عدل » ، إنّه أبلغ من عادل ونحوه . وردّه المصنف بأنه بعيد عن شبه الانشاء ، لانّه إخبار بوقوع الطلاق فيما مضى كما ذكرناه والإخبار غير الانشاء . وفيه نظر ، لأنّ المصنف - على ما تكرّر منه فيما سبق مراراً وغيره يجعلون اللفظ الماضي أنسب بالانشاء بل قد جعله في النكاح صريحاً في الانشاء ، مع انّه خبر بوقوع النكاح فيما مضى فما الذي عدا فيما بدا ؟ وقولهم : « ان نقل الاخبار إلى الانشاء على خلاف الأصل » مسلّم لكن يطالبون بالفارق بين المقامين والموجب لجعله منقولًا في تلك المواضع دون هذه ، فإن جعلوه النص فهو ممنوع ، بل ورد في الطلاق ما هو أوسع كما ستراه وإن جعلوه الاجماع فالخلاف في المقامين موجود في صيغ كثيرة . ثم تخصيص الشيخ الجواز ببعض الكنايات دون بعض أيضاً ليس بالوجه ، إذ لا فرق بين « أنت مطلّقة » الذي ادّعى وقوعه بها وبين قوله « من المطلّقات » ، بل مع التعبير بالمصدر ، لأنه وإن شاركهما في كونه كناية إلّاانّه أبلغ ، وقد ذكر بعض العلماء أنّه صريح « 1 » . ويرد على الشيخ مضافاً إلى ما ذكره انّه ادّعى في الخلاف الاجماع على عدم الوقوع بها « 2 » وكذا المرتضى ( قّدس‌سّره ) في الانتصار ، لكن في كون اجماعه مثل اجماع الخلاف تأمل ، فراجع . ومنها « اعتدّي » فعن ابن‌جنيد ومحمد بن أبي حمزة ، وقوعه بها استناداً إلى روايتي

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 64 ( 2 ) الخلاف 4 : 465